ابتديء من نفسك أولا

نهاية الأسبوع المنصرم و بداية الأسبوع الحالي تميزتا ببعض الأحداث المهمة في حياة الأباظة . يوم السبت 18 تشرين الأول أقيم المؤتمر التأسيسي  للإدارة الفدرالية الذاتية الثقافية للأباظة في روسيا .تمخض عن  أعمال هذا المؤتمرتأسيس منظمة اجتماعية جديدة هدفها الحفاظ على مصالح شعب الأباظة على المستوى الفدرالي . كون هذه المنظمة ستقوم بالعمل الذي تأسست لأجله غير مشكوك فيه ، لأن رئيسها هو الشخص الذي أثبت الجدية و الواقعية من خلال عمله في رئاسة التجمع الدولي للمساعدة في تنمية العرق الأباظي – الأبخازي ” آلاشارا ” موسى إيكزيكوف .

http://test.alashara.org/ru/wp-content/blogs.dir/4/files_mf/155.jpg

يوم 19 تشرين أول جاء موسى خاباليفيتش إلى قريته “كراسني فوستوك ” حيث التقى بالناشطين و الحكماء . يوم الإثنين أجرى عدة لقاءات في مدينة “تشيركاسك ” ،بما في ذلك مع رءساء إدارات مناطق الأباظة السكنية . يوم الثلاثاء زار قرية غروشكا ، حيث يتم ترميم بيت الثقافة بتمويل منه . و قد اجتمع بهذه المناسبة السكان المحليون الذين يعملون في الترميم و النواب و النشطاء القرويون . و طبعا لم يخل اللقاء هنا من الحديث الموسع عن مشاكل و مستقبل المناطق السكنية التي تدخل في إطار منطقة غروشينسك .

http://test.alashara.org/ru/wp-content/blogs.dir/4/files_mf/237.jpg

خلال الحوار تم التطرق إلى النقاط المؤلمة في حياة بعض القرى ، و جاءت الطلبات  للمساعدة في حل مشاكل محددة .و لكن الفكرة الأساسية لدى موسى إيكزيكوف تتمحور حول تحديد مجموعة المشاكل غير المحلولة و تحديد ذلك الجزء منها الذي يتصل بمكجال نشاط السلطات الرسمية و يدخل ضمن خططها ، و تلك التي يمكن أن نواجهها بأنفسنا . و الموقف الأساسي هنا – ماذا يمكن أن نقوم به بأنفسنا . موسى خاباليفيتش متأكد أن الكثير في حياة قرانا يمكن أن نقوم بتحسينه بقوانا الذاتية. هذا الحديث يثير التشاؤم لدى الكثير من المستمعين . و لكن تجربة “آلاشارا ” في هذا المجال تبين أن الناس في الواقع قادرين على تغيير المظهر الخارجي لقراهم و كذلك نمط تفكير المواطنين . أحسن مثال اليوم – قرية كراسني فوستوك . قبل سنة و نصف حين تحدث موسى إيكزيكوف أمام مواطنيه بنفس الطريقة التي طرحها اليوم أمام ممثلي قرى الأباظة فإن القليلين نظروا إلى حديثه بجدية . لكن اليوم حين ينظر سكان كراسني فوستوك إلى التغيرات في حياة قريتهم فإنهم ينظرون إلى الحياة القروية بشكل آخر و يجدون دورا لهم فيها . بعض الشباب ، الذين أخذوا على عاتقهم تحسين ظروف حياة القرية وجدوا خلال فترة قصيرة عشرات المؤازرين ، و اليوم نجد أن كل شخص في كراسني فوستوك جاهز لتقديم عمل ما في سبيل تحسين ظروف وطنهم الصغير . وهذه المساهمة ليست بالضرورة في تقديم المساعدة العضلية في الأعمال، بل في النظر بعطف و تقدير إلى هذا العمل ، في الكلمة الطيبة ، التي توجه إلى أولئك الذين لا يبخلون يوميا بجهدهم و وقتهم يأتون بما هو جديد لتطوير القرية . القضاء على الأعشاب الضارة، مثل ” القريص ” و سواها ، شوارع القرية التي تم ترميمها ، الأسيجة المجددة و الأهم إحياء الموقع الرائع الذي يفتخر به القرية –الحديقة التي تشكلت حول نبع مياه النرزان المعدنية – كل هذا جزء من مشروع أولي سيتم فيما بعد تعميمه على كل القرى و مناطق الأباظة السكنية . و اليوم اقتنع سكان كراسني فوستوك أن كل الأهداف التي وضعها موسى إيكزيكوف قبل سنة و نصف قابلة للتحقيق .

http://test.alashara.org/ru/wp-content/blogs.dir/4/files_mf/324.jpg

اليوم يحاول مؤسس و رئيس منظمة “آلاشارا ” أن يرسخ هذه الثقة لدى سكان القرى الأخرى . في التجمع القروي السكاني في منطقة غروشينسك ” كازما” وجدت أفكاره تفاعلا إيجابيا . ما أن اقترحت منظمة الآشارا تجميع القوى لترميم بيت الثقافة المحلي حتى تبرع عدد كبير من السكان للقيام بهذا العمل دون أجر .اليوم تم تقوية الجدران و القواعد للبناء ، و استيدل السقف و تجري الآن الأعمال الداخلية . بعد زيارته “للورشة الشعبية ” اقترح موسى إيكزيكوف توسيع الأعمال المخططة سابقا ، بإضافة تحسين الساحة المحيطة و إقامة سياج . و قد اقترح سكان قرى غروشكا ، مالاأبازينكا ، أباظة-خابلا و تابانتا التابعة لمنطقة غروشينسك الذين تحمسوا لهذه المشاريع أن يقوموا بترميم بناء مهجور ليصبح قاعة رياضية يمارس فيها الشباب المصارعة و الملاكمة و سواها . هذه المسألة ستتم دراستها بعناية ، و بلا شك سيكون هناك قرار إيجابي بشكل أو بآخر . و هذا الحل لن يكون بالضرورة بتمويل من إيكزيكوف . هناك الكثيرون من أبناء قرية ” كازما ” لديهم موارد مالية ممتازة . تجب محاولةدعوتهم للمشاركة في تحسين ظروف حياة القرى التي خرجوا منها . ” فقط بتجميع قوانا ، فقط بالعمل المشترك يمكن أن نصل إلى النجاح الذي نطمح إليه ” , – يقول موسى إيكزيكوف .

http://test.alashara.org/ru/wp-content/blogs.dir/4/files_mf/435.jpg

هذا النداء سمعه رؤساء مناطق سكن الأباظة  القروية . و أعلنوا عن استعدادهم لدعم ما تقوم به “آلاشارا” و أن ينظموا إلى برنامج إحياء قرى الأباظة . لدى رئيس قرية” كوبينا ” غزالي دجانتشوروف مشروع يستعد سكان القرية للمساهمة بتنفيذه . و هذا المشروع موجود الآن في مجال نظر المنظمة الإجتماعية .

http://test.alashara.org/ru/wp-content/blogs.dir/4/files_mf/536.jpg

خلال اللقاء أثيرت مسألة دعم الشباب الموهوبين ، البيئة ، صحة المواطنين ،التشغيل و سواها . لحل هذه المشاكل بشكل فعال يجب مقاربتها بطريقة منظمة . الحديث يجب ألا يتم حول إرسال رياضي موهوب إلى المسابقات ، أو إرسال طفل مريض للعلاج ، بل في كيفية إيجاد و تشغيل نظام يسمح بتقديم المساعدة لكل من يحتاجها . لقد نضجت الحاجة لتأسيس صندوق خيري و مجلس إدارة و تنظيمات اجتماعية أخرى تقوم هي بتنظيم هذه المسائل . في كل قرية يجب أن يتم تشكيل نواة ناشطين يحيط بهم كل سكان القرية .  بعض المسائل يمكن أن تحل عن طريق القانون ، و محامو منظمة ” آلاشارا” جاهزون لتقديم الحلول القانونية مجانا . هذا الدعم ساعد سكان قرية كراسني فوستوك على استعادة ينابيع النرزان و الأراضي التي تمت خصصتها بدون مبرر .

بشكل عام فإن المشاركين في اللقاءات استمعوا إلى بعضهم البعض ، حصلوا على معلومات يجدر التفكير بها ، و دفعات إلى نشاط أكثر فاعلية .

غيورغي تشيكالوف

خاص بموقع ” بلاد الأباظة “

Поделиться в соц. сетях

Share to Google Buzz
Share to Google Plus
Share to LiveJournal
Share to MyWorld
Share to Odnoklassniki